الشيخ علي الكوراني العاملي
134
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
ما لقيت من هذه الأمة من كذابها ومنافقها ! لكأني بالقراء الضعفة المجتهدين قد رووا حديثه وصدقوه فيه ، واحتجوا علينا أهل البيت بكذبه أنا نقول خير هذه الأمة أبو بكر وعمر ، ولو شئت لسميت الثالث . والله ما أراد بقوله في عايشة وأبيها إلا رضا معاوية ! ولقد استرضاه بسخط الله ! وأما حديثه الذي يزعم أنه سمعه مني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لَيَعلم أنه كذب عليَّ يقيناً ، وإن الله لم يسمعه مني سراً ولا جهراً ! اللهم العن عمرواً والعن معاوية بصدهما عن سبيلك ، وكذبهما على كتابك ، واستخفافهما بنبيك ( ( عليهما السلام ) ) ، وكذبهما عليه وعليَّ » وفي شرح النهج : 4 / 63 : « إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ( عليه السلام ) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير . . وأما عمرو بن العاص ، فروى عنه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسنداً متصلاً بعمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين ! وأما أبو هريرة ، فروى عنه الحديث الذي معناه أن علياً خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأسخطه ، فخطب على المنبر وقال : لاها الله ! لا تجتمع ابنة ولى الله وابنة عدو الله أبي جهل ! إن فاطمة بضعة منى يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان على يريد ابنة أبي جهل ، فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد » . وهذا يدل على أن عمرو العاص كان محترفاً للكذب ، وكان يؤكد ذلك بفجور !